ابوحذافةالمدني
Sep 4 2007, 01:11 PM
( هشيم الصحافة السعودية !!!...)
( من المفارقات العجيبة أن رواد الصحافة يدّعون دائما احترام الآخرين وتقدير جهودهم وإسهاماتهم وفتح الباب للتواصل مع المخالف ومع الآخر ويعيبون على الإسلاميين عدم تقبلهم للمخالف ؛ بينما في المقابل فإنهم يغلقون الأبواب في وجه من يقصد إليهم طالبا نشر فكرة أو مقالة أو رد إذا كان هذا الرد يخالف التوجه العام للصحيفة .)
==============================
قال الله تعالى في محكم التنزيل ( فأصبح هشيما تذروه الرياح ..) يصبح هشيمًا جافًا، تحمله الرياح، لخفته ولطافته، وتفرقه في كل جهة من جهات هبوبها.. وهذا هو حال الصحافة الكثير منها الا مارحم الله وانتهج النهج القويم فيما يبثه وينشره من معاني ومباديء كل حسب معتقده وميولاته وأهوائه ... إن أي وسيلة إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية إنما هي المنبر الذي يعلم الناس ويوجههم الوجهة الصحيحة السليمة ، أو هكذا يجب أن تكون هذه الوسيلة حتى تعلم الناس أمور دينهم وتزيد من ثقافتهم وتسعى في حل مشاكلهم الإجتماعية، لأنها حلقة وصل بين القارىء والجهة المسؤولة أيا كانت. لذلك تأتي أهمية تلك المنابر الإعلامية فهي الوسيلة المناط بها هذه المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتقها مما ذكرته آنفا. يقول أحد المهتمين بالمجال الاعلامي والصحافة خاصة ( من المفارقات العجيبة أن رواد الصحافة يدّعون دائما احترام الآخرين وتقدير جهودهم وإسهاماتهم وفتح الباب للتواصل مع المخالف ومع الآخر ويعيبون على الإسلاميين تهميشهم للآخر وعدم تقبلهم للمخالف ولا تكاد تجد صحيفة أو قناة إلا وتصدح بمثل هذه الاتهامات للإسلاميين من الدعاة وأهل العلم ؛ بينما في المقابل فإنهم يغلقون الأبواب في وجه من يقصد إليهم طالبا نشر فكرة أو مقالة أو رد إذا كان هذا الرد يخالف التوجه العام للصحيفة ) . وكذلك فان هناك منهم من يعمل جهده في محاربة ومواجهة التوجهات الاسلامية الملتزمة والأنشطة والمؤسسات الخيرية دون ذكر الايجابيات والاعمال القيمة التي تؤديها هذه المؤسسات والجهات الاسلامية الخيرية .. ويقول أيضا وفقه الله (ان التوجه العام للصحافة هو النظام الشللي والحزبي القائم أساساً على قبول الموافق وطرح المخالف والتعصب للتيار دون اعتبار لمعايير الصواب أو الخطأ ولهذا يضيقون في الكثير من الأحيان بنشر المواد المتعارضة مع سياستهم وتوجهاتهم الفكرية ، وفي بعض الأحيان يقبلون - على مضض - بنشر بعض المواد لئلا يكثر انتقادهم . وقد تنامى هذا الأمر حتى أصبحت الجرائد السعودية حكرا على فئات معينة ... مثلاً خرج على الملأ من ينادي بإلغاء هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهناك من دعا إلى تغيير المناهج وحذف أبواب الجهاد والفتوحات وآيات الولاء والبراء وهناك من نادى بإلغاء الحجاب والسماح للمرأة بالقيادة وآخرون هاجموا الدعوة النجدية وهاجموا أئمة الإسلام كابن تيمية ومنهم من طالب بإلغاء حلقات تحفيظ القرآن والمراكز الصيفية..) وهم في الصحافة ينتقدون مبدأ اقصاء الآخرين لكنهم في نفس الوقت يُمارسونه كثيرا خاصة ممن يُخالف فكرهم ورأيهم وتوجهاتهم !!! فهناك من يشككون الناس في امور دينهم في هذه المنابر الاعلامية والصحفية , فإن هؤلاء وأمثالهم ممن يشككون الناس في أمور دينهم ومبادئه هم والله في خطأ وخطر عظيمين ليس إلا لأنهم يضلون أنفسهم ويريدون إضلال الناس معهم . بل ويذهبون مذاهب شتى ليست من هذا الدين في شيء – وهذا نجده في سائر الحياة ومناحيها ومجالاتها ... سواء كان ذلك في عاداتهم وتقاليدهم أوكتاباتهم وآرآئهم في صحافتهم ووسائل اعلامهم !!! فإنه يتحتم على الجميع عدم الانصياع لمثل ذلك سواء ما يبث من خلال الكتابات المختلفة في تلك المنابر الصحفية حتى لا يضلوا الناس بغير علم ولا بصيرة .. فالأحرى بمن يوجه الناس أن يتصف بهاتين الصفتين الهامتين – العلم والبصيرة . فقد قال جل وعلا : " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين " ... فالمؤمن مطالب بأن يكون أيضاً على وعي وإدارك وعلم بما يُبث له ويكتب إليه حتى يأخذ ما يوافق دينه ومعتقده وخلقه وينبذ ما سوى ذلك مما لا يمت لهذا الدين بصلة , ولا إلى أخلاقه ومبادئه السامية النبيلة , وليحذر من ذلك أيما حذر حتى يقي نفسه ودينه وخلقه من أمراض وأوبئة فتاكة قاتله ومن آراء ومعتقدات غريبة حالقة . وهناك من يكتب عن بعض الامور الشرعية الهامة خاصة ما يتعلق بالمرأة ودورها في المجتمع. وللاسف فان من هؤلاء من يجانبون الصواب في كثير من ارائهم وكتاباتهم ويذهبون مذاهب شتى ويسيرون في طرق ليست مستقيمة ولا معبدة !! هدانا الله واياهم للطريق المستقيم ... وقد قال الله تعالى (( ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ولا تستوي الحسنة و لا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم )) سورة فصلت , وقال تعالى ايضاً (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة )) سورة النمل . ان هذا هو الترابط الاخوي بين المسلمين , وأصل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى على بصيرة والنصيحة الحكيمة التي يجب أن تصدر من قبل من يعتلون المنابر الصحفية ويجب ان يستقوا ذلك من هذا المنبع الصافي ألا وهو الكتاب الكريم والسنة الشريفة , وليس وفق معتقدات وأهواء غريبة ليست من الدين في شيء !!! عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ألا إنها ستكون فتنة.. قلت : وما المخرج منها يا رسول الله؟، قال: كتاب الله.. فيه نبأ من قبلكم، وخبر من بعدكم، وحكم ما بينكم.. هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله.. وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم.. هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه.. هو الذي لم تنته الجن إذ سمعت به حتى قالت: "إنا سمعنا قرآنا عجبا * يهدي إلى الرشد فآمنا به"(الجن1و2). من قال به صدق، ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم".. ثم أن من هؤلاء الذين يلمزون الدعوة والدعاة من يضع جام غضبه بدون ادنى مبرر على الهيئات الخيرية والمراكز الصيفية وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم وأهل الخير فيها . الذين يعلمون الناس دينهم واصول الكتاب الكريم والسنة الشريفة المطهرة جزاهم الله خيرا.. فالبعض هدانا الله واياهم يكتب في غير مجاله وتخصصه , فيضع نفسه فقيها وعالما ومفتيا ليأتي بالعجائب !! حتى أنه يذكرآرآء ليست صحيحة , ويُدخل امورا لا علاقة لها بالالتزام بالدين. بل انه يحشر اخطاء اخرى ويعلقها على شماعة الدين والدعوة , ان الكتابة رسالة يجب تأديتها بكل أمانة واخلاص، فكل محاسب عما يقول ويكتب ويعمل والكاتب مؤتمن على رسالته هذه عليه ان يوجهها الوجهة الصحيحة والسليمة التي توافق تعاليم الاسلام والقيم والفطرة التي فطرنا الله عليها. لذلك يجب على صاحب القلم ان يستعمله كما أمره الله سبحانه واوضحه له رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلا يتأثر بالأفكار الغريبة الهدامة التي تسعى لمحاربة التعاليم الاسلامية السمحة والأخلاق والفضيلة وانما تنشر الرذيلة وسفاسف الأمور وما يخدش العقيدة الصحيحة. حيث نجد تلك الأقلام المأجورة التي عشعش في عقول أصحابها بعض الأفكار الرديئة. فلا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا إلا ما أشرب في هواها. لذلك يدفع الغرب لأصحابها الأجر بحفنة من المال او بغسل الأدمغة بأفكار مريضة مأفونة من نتاجات نفوس استحوذ عليها ما استحوذ ... فمن النماذج التي يندى لهاالجبين ويُستغرب ان يصدر كهذاالقول والرأي المخالف للشرع الاسلامي الحنيف في صُحف تصدر في بلاد عربية اسلامية ..!!! اعترضت احدى الصحف على الاقتصار على وجود كليات للشريعة في البلدان الإسلامية لأنها – بزعمها – تقدم الإسلام وحده فقط كدين صالح !!! طالبت الجريدة بأن يكون هناك كليات لمقارنة الأديان ومن ثم استنتاج أي دين أصلح لاتباعه !!!!! وأيضا ضجرت الجريدة من مدارس تحفيظ القرآن ، ومن كثرة دارسي الشريعة ومن الأنشطة الإسلامية ، ومن كون المدرسين يمزجون تدريسهم بعظمة الله والتربية الاسلامية !!!